"الزوامل" أداة إضافية في أيدي الحوثيين في حرب

"الزوامل" أداة إضافية في أيدي الحوثيين في حرب
"الزوامل" أداة إضافية في أيدي الحوثيين في حرب اليمن

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:

10:37 ص الخميس 08 أبريل 2021

صنعاء- (أ ف ب):

على وقع اشتداد المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية قرب مدينة مأرب في شمال ، يتفنّن المتمردون في تأليف وتأدية "الزوامل"، وهي من الفنون الشعرية الغنائية التراثية عندهم، يهاجمون من خلالها أعداءهم ويرفعون معنويات مقاتليهم.

و"الزامل" في اليمن نمط من الفنون القبلية يتميّز بقصره، إذ لا يتعدى بيتين شعرين إلا نادرا، ولطالما كان يقال في مناسبات مختلفة. لكن بعد ست سنوات على النزاع الدامي على السلطة، أصبحت الزوامل الشعبية بمثابة أداة حرب يهاجم المتمردون في كلماتها التحالف بقيادة السعودية الداعم للحكومة والسلطة والولايات المتحدة وكذلك إسرائيل.

ففي زامل بعنوان "أمريكا رأس الأفعى" صدر قبل سنوات، يقول المنشد "من غيرها أمريكا دعمت ضرب البيوت. من غيرها للحرب دُقّ أجراسها. كم حاربتنا بالإشارة والريموت واليوم جتنا (جاءتنا) والعرب حراسها"، في إشارة إلى التحالف.

- "مأرب لنا" -

ونشر الحوثيون في بداية العام مع بدء حشد قواتهم قبل شن حملة شرسة للسيطرة على مأرب، المدينة الاستراتيجية التي تعتبر آخر معقل للحكومة في شمال اليمن، زاملا بعنوان "مأرب لنا" يقول "مأرب لنا ما هي لكم من منافق. اللي باع دينه والوطن بالريالات".

ويسعى الحوثيون للسيطرة على مأرب قبل الدخول في أي محادثات جديدة مع الحكومة خصوصا في ظل ضغوط إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للدفع باتجاه حل سياسي في البلد الغارق بالدمار.

وإلى جانب ترسانتهم من الصواريخ البالتسية والطائرات المسيرة والوسائل الإعلامية التي تروج لأفكارهم، يملك الحوثيون "وحدة الإنتاج الفني" التابعة للإعلام الحربي والمسؤولة عن إنتاج هذه الأغاني.

وبرز في مجال أداء الزوامل منشدون مثل عيسى الليث، وهو أحد أبرز المنشدين الحوثيين المعروفين.

وتشكّل الأناشيد التي تذكّر بمقاطع غنائية وموسيقية أخرى تُعرف بها مجموعات عسكرية في المنطقة، وسيلة لبث الحماسة في صفوف المقاتلين وكذلك التأثير على أكبر قدر ممكن من الأشخاص، وتحظى بشعبية كبرى لدى اليمنيين الذين يسمعونها في الأعراس وحتى جلسات القات.

على مواقع التواصل الاجتماعي مثل "" و"ساوندكلاود" وغيرها، بلغت مشاهدات بعض الزوامل الملايين.

ويقول الباحث أحمد الطرس العرامي، المدير التنفيذي لمركز "العربية السعيدة للدراسات"، لوكالة فرانس برس، "الزوامل هي الفن الوحيد الممكن لدى جماعة الحوثيين التي تحرّم الفنون والموسيقى"، مثل كل الجماعات المتشددة دينيا.

بوابة الممر المصرية بوابة الكترونية شاملة متابعة كافة الاخبار المصرية والعربية والعالمية وكل ماهو جديد فى 24 ساعة على مدار الساعة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى